عندما رأى مرتضى اسمه في قائمة الدور الثاني في مادتين، شعر وكأن الأرض تهتز تحته. أصدقاؤه يحتفلون بالنجاح، وهو يجلس في البيت يتجنب النظر إلى أحد.
في الأيام الأولى كان غاضباً من نفسه ومن المدرسين ومن كل شيء. ثم جلس مع ابن خاله الذي يدرس في الجامعة، وقال له: "لا أعرف ماذا حدث". فسأله ابن خاله: "هل تعرف كيف كنت تذاكر؟".
صمت مرتضى، ثم اعترف: كان يقرأ الكتاب كأنه رواية، ولا يحل أسئلة، ولا يراجع ما قرأه.
خلال شهر ونصف غيّر طريقته تماماً: يقرأ الفصل، ثم يغلق الكتاب ويكتب ما تذكره، ثم يحل أسئلة الامتحانات السابقة، ويعيد ما أخطأ فيه. لم يكن الأمر سهلاً، لكنه للمرة الأولى شعر أنه يذاكر بعقله لا بعينيه فقط.
نجح في الدور الثاني بدرجات جيدة. وفي السنة التالية، في المرحلة الجديدة، حافظ على الطريقة نفسها من اليوم الأول، وحصل على المركز الأول في صفه.
يقول مرتضى: "الدور الثاني لم يكن عقوبة، كان إنذاراً أنقذني قبل أن يكون الوقت متأخراً".