في بداية السادس الإعدادي كانت نور تعرف أنها تريد كلية الصيدلة، لكنها لم تكن تعرف من أين تبدأ. المواد كثيرة، والوقت يمضي بسرعة، والخوف يكبر كل يوم.
جلست مع والدها يوم جمعة، وأحضرا ورقة كبيرة. كتبا في أعلاها الهدف: "الصيدلة". ثم قسّما السنة إلى أشهر، وكل شهر إلى أسابيع، وحددا لكل أسبوع فصولاً معينة من كل مادة.
علّقت نور الجدول على باب غرفتها. كل يوم تنهي فيه ما خططت له، تلوّن المربع باللون الأخضر. وإذا تأخرت يوماً، تلوّنه بالأصفر وتعوضه في يوم الاستراحة.
لم يكن الجدول مثالياً، وتغير أكثر من مرة. لكن رؤيته كل صباح كانت تذكرها لماذا تتعب. وفي الأيام التي كانت تشعر فيها بالكسل، كانت تنظر إلى المربعات الخضراء الكثيرة وتقول: "لن أضيع كل هذا".
في آخر السنة كان الجدول مليئاً بالأخضر، مع بعض الأصفر. وجاء القبول الذي حلمت به.
احتفظت نور بالورقة، وعلّقتها في غرفتها الجديدة في الجامعة، ورسمت بجانبها جدولاً جديداً لهدف جديد.