في امتحان الأحياء كان حسين أول من أنهى الورقة. خرج من القاعة مسرعاً وهو يشعر بالانتصار: "سهل جداً، كل الأسئلة أعرفها".
بعد أسبوعين عادت الأوراق المصححة. كانت درجته أقل بكثير مما توقع. نظر إلى الأخطاء فلم يصدق: السؤال كان يطلب "اذكر ثلاثة"، فكتب اثنين. وسؤال آخر كان يطلب "علل" فكتب تعريفاً. وسؤال ثالث لم ينتبه أن له فرعاً ثانياً في الصفحة الخلفية.
لم تكن المشكلة أنه لا يعرف، بل أنه لم يقرأ.
في الامتحانات التالية وضع حسين لنفسه قاعدة: يقرأ كل سؤال مرتين، ويضع خطاً تحت الكلمة المهمة: اذكر، علل، قارن، عدد. وقبل أن يسلم الورقة يقلبها ليتأكد أنه لم ينسَ شيئاً في الخلف.
أصبح يخرج من القاعة متأخراً قليلاً عن الآخرين، لكن بدرجات أعلى بكثير.
يضحك حسين اليوم ويقول: "كنت أسرع طالب في الخروج، وصرت أذكى طالب في القراءة".
